المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )
21
تفسير الامام الحسين ( ع )
لدى الإمام الحسين عليه السلام ، وهو بالتأكيد دليل إدانة لتلك الأنظمة - الأموية والعباسية - ومن تابعها أكثر مما هي شبهة أرادها البعض أن تحمّل الشيعة مسؤولية عدم الاعتناء بأحاديث الإمام الحسين عليه السلام ونقلها ، أو التشكيك في إظهار الجانب الفكري للإمام الحسين وتغليب جانب الحزن والفجيعة من قبل شيعته ، بل كانت شيعة أهل البيت سباقة في الحفاظ على ما بقي من تراثهم وأحاديثهم ومنها أحاديث الإمام الحسين عليه السلام . التفسير الروائي للإمام الحسين شاهد على ذلك : ولغرض إثبات ما تقدم فإننا حاولنا الوقوف على بعض مرويات الإمام الحسين عليه السلام ، ليكون تفسيرا مستقلا بنفسه أطلقنا عليه « تفسير الإمام الحسين عليه السلام » وهي سابقة فريدة توقفنا على ما بذله الإمام الحسين عليه السلام من إنعاش الرافد الثقافي والفكري الإسلامي الذي بذل الإمام الحسين عليه السلام مهجته من أجل إبقائه ، كما أنها توقفنا على مدى الجهد الذي بذله الأمويون من أجل إخفاء هذا التراث الحسيني ، إذ لا بدّ من أن تتزامن الحرب العسكرية والحرب الفكرية معا من أجل إجهاض حركة الإمام الحسين الإصلاحية ، فهم لم يكتفوا بتصفيته جسديا حتى عمدوا إلى تراثه ليبعدوه عن أعين الأمة التي وعت وعرفت الفرق بين الكفر والإيمان ، والنفاق والإسلام ، والخسة والنبل ، التي تميز بها الفريقان . فالأمة فرّقت بين إيمان الحسين وأصحابه وبين كفر قاتليه ، وبين نفاق أعدائه وإسلام ناصريه ، وبين خسة أولئك ونبل هؤلاء الطاهرين من أصحاب الحسين وأتباعه .